رحمان ستايش ومحمد كاظم
366
رسائل في ولاية الفقيه
أمّا الثاني فقد عرفته ، وأمّا الأوّل فلأنّه الظاهر منهما بسياقهما ومفهوم البيان ، أمّا في المشتمل على « السنة » فواضح . والتفكيك بين السهمين لذكرها في سهم وعدمه في آخر باطل ؛ لأنّه المتبادر من قوله عليه السّلام « بقدر ما يستغنون به ، وعلى قدر كفايتهم » ولا سيّما بقرينة تقديم السنة - كما في مرسل حمّاد - ولا أقلّ من الشكّ فيقتصر على المتيقّن . على أنّه يوهن العموم والإطلاق بالشهرة الخلاف ، والقدح فيها بالعلم بفساد السند كما تقدّم ؛ فافهم . وأمّا الظهور المدّعى في بعض الأخبار على خلاف المختار - فلو سلّم - فلا بدّ من رفع اليد عنه وحمله على ما لا ينافيه جمعا بين الأدلّة . فالقول بجواز إعطائه فقراء الشيعة وصلحائهم - ولو لم يكونوا من الأصناف ؛ تمسّكا بإذن شاهد الحال ، بعد القدح فيهما بالإرسال ، وعدم جابر بالنسبة إلى زمان الغيبة - كما ترى . وليس للأقوال الأخر أدلّة تعتبر تجرح وتعدل كما في محلّها ، على أنّه قد ظهر بطلانها بما بيّنا إجمالا ؛ فافهم . نعم ، لو زاد عن كفاية السادة من باب التتمّة منه شيء لا يبعد فيه القول بما ذكروه ؛ لما ذكر . ومنها : ولايته على الحدود والتعزيرات كالإمام عليه السّلام ؛ فإنّ للفقيه تولّي الحدود في زمن الغيبة على المشهور ، والمحكي عن ابني زهرة « 1 » وإدريس « 2 » المنع ، وعن سلّار بن عبد العزيز « 3 » التفصيل بين القتل والجرح وغيرهما ، بجواز إقامتها في غيرهما وعدمه فيهما . وتوقّف المحقق رحمه اللّه في ظاهر الشرائع « 4 » ، والنافع « 5 » في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حيث نسبه إلى القيل ولم يتعرّض لجرح أو تعديل ، والفاضل في بعض كتبه « 6 » . والأقوى الأوّل كتابا وسنّة وإجماعا وعقلا .
--> ( 1 ) . المراسم : 261 . ( 2 ) . السرائر 2 : 24 . ( 3 ) . المراسم : 261 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 344 . ( 5 ) . المختصر النافع : 139 . ( 6 ) . قواعد الأحكام 1 : 119 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 459 ؛ تحرير الأحكام 1 : 158 .